الشيخ علي النمازي الشاهرودي
488
مستدرك سفينة البحار
من كلمات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لصعصعة حين عاده في مرضه : وإذا رأيتهم في خير فأعنهم عليه ، وليكن تعاونكم على طاعة الله ، فإنكم لن تزالوا بخير ما تعاونتم على طاعة الله وتناهيتم عن معاصيه ( 1 ) . المائدة : * ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) * ، ويأتي قريبا في " ذيل " : ذم الإعانة على المؤمن . أقول : وينبغي للإنسان الاستعانة من الله تعالى في كل أمر ، قال المتنبي : إذا كان عون الله للمرء شاملا * تهيأ له من كل شئ مراده وإن لم يكن عون الله للفتى * فأول ما يجني عليه اجتهاده أقول : يتحرم إعانة الظالم على ظلمه بالأدلة الأربعة ، ولا ريب فيه ، وأما إعانة المظلوم فهي واجبة ، وتركها من الكبائر . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : في النبوي الرضوي ( عليه السلام ) : أنا وهذا ( يعني عليا ) كهاتين ، وضم بين إصبعيه ، وشيعتنا معنا ، ومن أعان مظلوما كذلك ( 2 ) . باب نصر الضعفاء والمظلومين وإغاثتهم - الخ ( 3 ) . وفيه الروايات الدالة على ذلك ، منها : رواية قرب الإسناد وثواب الأعمال عن الباقر ( عليه السلام ) : لا يحضرن أحدكم رجلا يضربه سلطان جائر ظلما وعدوانا ، ولا مقتولا ولا مظلوما إذا لم ينصره ، لأن نصرة المؤمن على المؤمن فريضة واجبة ، إذا هو حضره ، والعافية أوسع ما لم يلزمك الحجة الظاهرة ( 4 ) . ويدل على ذلك ما فيه ( 5 ) . وفي رواية الأعمش : عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث شرائع الدين ، عد من الكبائر ترك معاونة المظلومين ، والركون إلى الظالمين - الخ ( 6 ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 43 ، وجديد ج 74 / 148 . ( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 107 ، وجديد ج 68 / 19 . ( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 123 ، وجديد ج 75 / 17 . ( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 123 ، وجديد ج 75 / 17 . ( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 216 ، وجديد ج 75 / 360 - 364 . ( 6 ) ط كمباني ج 4 / 144 ، وج 16 / 115 ، وجديد ج 10 / 228 ، وج 79 / 10 .